آخر الأخبارمقالات صحفية

احتجاجات تشرين برادايم جديد

آي برس | الكاتب: د. سليم جوهر

كل من ينظر الى احتجاجات تشرين على انها نتيجة لصراع طبقي فهو واهم، وكل من يعتقد انها تتلخص بالتوزيع العادل للثروة فهو قاصر.

هي احتجاجات تتمحور حول المشاركة والاعتراف. بعد ان ساهمت القوى السياسية التقليدية بشكل مباشر في نشر ثقافة الإقصاء والتهميش والاذلال، وامعنت هذه القوى في شحن الفضاء العراقي بالحقد والكراهية والعنف والأقصاء، واوغلت في الدم العراقي، مما جعلها تستحوذ على الثروة والسلطة والنفوذ، والوجاهة الاجتماعية، مستعينة بالفساد والمحسوبية والعنف المادي والمعنوي كممارسة اقصائية لكل المخالفين لها، هي احتجاجات تنطلق من البحث عن معنى الحياة وعن المعيش بكرامة، احتجاجات تبحث عن هوية ضائعة، والاعتراف بالوجود الشبابي، والقبول بالمتغير.

انه تحول عميق في مفهوم التغير المجتمعي، والانتقال به من اساسه المادي والموضوعي والاقتصادي، الى بعده الثقافي، تغيير يدور حول سياسات الهوية والاختلاف ورفض الهيمنة بكل صنوفها الثقافية والسياسية، وترسيخ مبدأ المشاركة والاعتراف المتبادل، لذا فهي تحتاج الى فهم مغاير واتباع استرايجيات جديدة لتدبير الاختلاف في المدينة، وليس تدبير المدينة فقط، واعلاء مشروع المشاركة بديلا عن مشروع الطاعة، وانتهاج سياسات الاعتراف بديلا عن سياسات الاقصاء والفرقة الناجية.

أخبار ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى