مقالات صحفية

سنة على كشف الفساد

آي برس | الكاتب: محمد الحمامي


إن “الثورة الشبابية العراقية دشّنت عامها الثاني، وهي تحمل معها عدة حقائق دامغة، منها عجز أجهزة الأمن الحكومية، وسلاحها، عن إنهاء الثورة الشعبية العراقية أو إعطائهم
حقوقهم، على الرغم من سقوط مئات الشهداء وألوف الجرحى، ومنها أن الثورة على الرغم من سلميتها، أثبتت قوتها وصمودها وكسبت تأييد شعوب العالم واحترامها الكبير، ومنها أن أهدافها السياسية، وفي مقدمتها استعادة الوطن المنهوب، لم يجر التراجع عنها، أو المساومة عليها، أو القبول بأنصاف الحلول”.
وأن “ما نسمعه هذه الأيام بأن الانتفاضة خفّ صوتها وقلّ زخمها وانكفأت إلى داخلها، أو
أنها انتهت ولم يبق منها سوى أصوات متفرقة، أو أنها قبلت بتسليم زمام أمورها بيد حكومة الكاظمي، فهذا ضلال مبين، فالثورة ما زالت جذورها تمتد في معظم المدن العراقية ولولا تأييد المرجعية لها ومطالبة الحكومة بحمايتهم والسماع لمطالبهم وفرزهم عن المندسين الغير سلميين لإنتهى كل شيء … والأهم من ذلك كله أن الثورة مصرّة على تحقيق كامل أهدافها، وفي مقدمتها
“تغيير مسار العملية السياسية” وتغيير نظام الحكم ومحاسبة الفاسدين .
“وخير دليل على ذلك أن الثورة لم تكتف بسقوط حكومة عادل عبد المهدي؛ فقد رفضت الكاظمي خليفة له، ولم تُخدع بالتعديلات الجزئية لقانون الانتخابات، ولا بكذبة إجراء انتخابات مبكرة” أو الكشف عن الفاسدين .
إن “نتائج احتجاجات تشرين لا تتعلق بإزاحة أكبر رأس في سلطة التنفيذية في البلاد بعد تحميله مسؤولية الفشل الذريع الذي ارتبط بعهده وأدى إلى صعود لافت لقوى ما قبل الدولة المتمثلة بالفصائل والميلشيات المنفلتة، إنما بقدرتها على صنع جيل جديد من الشباب الشجاع المؤمن بحقه في الحياة الكريمة وبرغبته في طي حقبة مظلمة ارتبطت بالمحاصصة الطائفية والسياسية، إلى الفساد وسوء الإدارة والاستهتار بالدولة امتدت لنحو 17 عاما”.
ولا ننكر تدخّل أيادي خبيثة انتشرت بين المتظاهرين الحقيقين السلميين لتشويه سمعة التظاهرات من أتباع الأجندات الخارجية للدول التي لا تريد إستقرار العراق والذين تدربوا على أيد أجنبية خبيثة للنيل من العراق وشعبه وإضعافه والسيطرة عليه وعلى ثرواته
وبعد ذلك كله وبقاء الحال كما هو عليه ومحاولة إنهاء التمرد والاعتصامات والتظاهر لأصحاب الشهادات العليا والخرجين العاطلين عن العمل وإنهيار الوضع الإقتصاد والسياسي في البلد بقى الكثير من الشباب أمام الوزارات بإعتصامات والخروج بمسيرات كبيرة للطلاب والشباب تأييدا لهم والضغط على الحكومة والبرلمان لتغيير الكثير من القوانين التي أثقلت كاهل المواطن والعراق
وعجز الدولة من توفير أبسط المقومات للعيش في بلد يطفو على بحر من النفط والغاز والخيرات والثروات.
كلنا مع تغيير الواقع المعيشي للشعب وكلنا مع التظاهرات السلمية الحقة التي تنبع من قلب وضمير مستقل ينبض للشعب وللوطن فقط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى